السيد محمد علي العلوي الگرگاني

94

لئالي الأصول

يكون بعين عدم الكلي ، والذي له مراتب متفاوتة بمثل ما ذكره المستشكل ، هذا بخلاف ما لو كان الكلي - الذي يقع محمولًا للأحكام بصورة الكلي - موجوداً على نحو صرف الوجود ، كما الأمر كذلك في الحدث ، حيث أن الكلي صرف الوجود عبارة عن وجود الفرد الخاص الملازم سبق العدم لا عينه ولا عين الأفراد ، فحينئذٍ العدم السابق ينعدم مع العلم بوجود الكلي ، فليس له أفراد حتى تكون متفاوتة بالعلم والشك ، حتى ينضم معاً ليوجب عدم الكلي ، فأصالة عدم الفرد الطويل لا يوجب عدم الكلي في صرف الوجود ، فلا ضميمة حتى يوجب عدم الكلي ، والكلي الذي يقع معرضاً ومحمولًا للأحكام يكون من هذا القبيل ، فاستصحاب بقاء الكلي يصبح حينئذٍ لا معارض له . نعم لا يجري ذلك في الكلي بصورة الوجود الساري أو الطبيعة المهملة . هذا خلاصة كلامه رحمه الله « 1 » . أقول : لا يخفى ما في كلامه من الإشكال ، لوضوح أن عدم الكلي إذا كان عين عدم الفرد ، ولو على نحو صرف الوجود ، لأن العينية بين الكلي والفرد إذا كان في ناحية الوجود كذلك ، فكما لا يمكن جعل الكلي ملازماً لوجود الفرد ، فكذلك يكون في ناحية عدمه ، لعدم معقولية التفكيك بين حيثية الوجود والعدم فإذا تحققت العينيّة في ناحية العدم في صرف الوجود عاد المحذور ، وهو أنه إذا أمكن

--> ( 1 ) نهاية الأفكار : ج 4 / 126 .